| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

إن النظام و منذ الاستقلال و ربما منذ مؤتمر الصومام , ظل يعتبر نفسه الثابت الوحيد في المعادلة الجزائرية و أن الشعب أحد متغيراتها الثانوية. كما أنه دأب على تجويف الساحة السياسية و تشتيتها و تضليلها و تدجينها بما يصب في سياق توجهه العام مع ترك متنفس يوحي بوجود شبه معارضة و ديمقراطية شكلية تمثلان صمام أمان وتحولان دون انفجار الوضع . بحيث يلجأ إلى إعادة هيكلة نفسه ( من خلال تبادل المواقع و تبديل الوجوه و إضافة بعض المساحيق )وفقا للمتغيرات الجديدة و المحطات كثيرة ( 1963 , 1965 , 1988 , 1992 , 1999 )
التجربة السياسية التعددية حديثة العهد في الجزائر هذا إذا سلمنا أن الجزائر عرفت حقيقة تجربة انفتاح على التعددية و الديمقراطية
, و لعل الزخم التعددي و الإسهال الديمقراطي الذي أفرزه دستور 1989 يعد بمثابة جرعة زائدة OVER DOSE لمجتمع لم يسبق له أن عاش الديمقراطية فما بالك في ممارستها و هو ما أفضى إلى الانقلاب الأبيض في 11 جانفي 1992 الذي أقحم البلاد في مرحلة تدمير ذاتي دامت عشرية كاملة شديدة الاحمرار.
لست مؤرخا ولم يسمح لي عمري الفيزيائي مواكبة التاريخ الجزائري المعاصر و لكن يبدو لي أن الأزمة التي نعيش تبعاتها اليوم تعود بجذورها إلى السنوات الأولى للثورة مرورا بمؤتمر " الصومام" و إعلان الجمهورية الجزائرية المؤقتة 1958 حيث برز الصراع جليا بين الداخل و الخارج أو بالأحرى العسكر و السياسيين , ليأتي مؤتمر طرابلس الذي كرس الوضع القائم و أسبغ عليه طابعا تأسيسيا يعطيه مشروعية وهمية
انهارت القيم و عم الفساد و أشعر أن أعداء الجزائر نجحوا في دفعنا إلى القبول بدور الأموات الأحياء وهم يسعون لتركيع هذا الوطن……..
أقنعونا منذ الصغر بأن هذا الشعب عظيم و هذا الوطن الأوحد أعظم فتعاطينا الجزائر حتى أدمناها ولم









